النويري

327

نهاية الأرب في فنون الأدب

وروى نهشل عن الضحاك : « التين المسجد الحرام ، والزيتون المسجد الأقصى » قال : « وطور سينين ، يعنى جبل موسى عليه السلام » . قال عكرمة : « السّينين الحسن بلغة الحبشة » . وعنه : كل جبل ينبت فهو سينين . وقال مجاهد : « الطَّور الجبل ، وسينين المبارك » . وقال قتادة : « المبارك الحسن » . وقال مقاتل : « كل جبل فيه شجر فهو سينين ، وسيناء وهو بلغة النّبط » . وقال الكلبىّ : « يعنى الجبل المشجر » . وقال عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما : « أربعة أجبال مقدّسة بين يدي اللَّه تعالى : طور تينا ، وطور زيتا ، وطور سينا ، وطور تيمانا . فاما طور تينا : فدمشق . وأما طور زيتا : فبيت المقدس . وأما طور سينا : فهو الذي كان عليه موسى عليه السلام . وأما طور تيمانا : فمكَّة . والبلد الأمين مكة بلا خلاف » . ومسجد بيت المقدس أحد المساجد الثلاثة التي لا تشدّ الرحال إلا إليها ، لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فيما ورد في الصحيح : « لا تشدّ الرّحال إلَّا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدى هذا ، والمسجد الأقصى » . وفى الصحيح أيضا « أن موسى عليه السلام ، لما حضرته الوفاة سأل اللَّه تعالى أن يدنيه من الأرض المقدّسة رمية بحجر » .